الأحد، 23 يونيو، 2013

إنفجار تونغوسكا : هل من جديد على الفرضية القديمة ؟

إنفجار تونغوسكا : هل من جديد على الفرضية القديمة ؟

Strange Creature Discovered in Tunguska

لثمانين عاما أو يزيد , في العام 1908 وقعت كارثة غامضة في منطقة تونغوسكا في سيبيريا وقد أطلقت الصحافة العالمية اسم "النيزك التونغوسي " على هذه الظاهرة الغامضة ,ويزيد عدد الفرضيات الرسمية وحدها التي حاولت توضيح هذه الظاهرة الغريبة على المائة , منها التي تعزوها الى سقوط نيزك وأخرى الى صاعقة كروية ومذنب وانفجار المادة المضادة .
ومن المعلومات والوقائع المتوفرة عن هذا الغز هي كالتالي , مساحات شاسعة من غابات التايغا التي اتلفها الانفجار استعادة حيويتها , ونسبة الاشعاع في مركز الانفجار تزيد على المستوى الطبيعي بعدة اضعاف , وسجل بالمنطقة اكبر شذوذ
مغناطيسي في الكرة الارضية : لا يمكن استعمال البوصلة في هذه المنطقة , لان المؤشر لا يثبت بمكانه بل يهتز بشكل غريب . وقد لوحظ تغير شديد في عالم النبات , والحشرات المحلية تبدو أكبر بكثير من مثيلاتها العادية .
ان كل الفرضيات لا توضح في شكل كامل مجمل شذوذ الكارثة باستثناء الفرضية التخيلية , فقد طرحت منذ عام 1964 فرضية انفجار سفينة فضائية وصلت من كواكب أخرى فوق التايغا . وأجمع فريق من العلماء على التصدي لهذه الفرضية , ولكن ما هي الفرضية الاخرى التي توضح سبب تحليق " النيزك " بمسار يشبه الأنشوطة ؟ لذا فان الجرم كان موجها بلا شك .
وقد ذهب الى الموقع  فريق أرسله سرغي كورولوف " مصمم منظومة الصواريخ الفضائية السوفيتية الأولى "   والذي كان يود الحصول على قطعة من "السفينة الفضائية" حسب اعتقاده بذلك . وعثروا على هذه القطعة . عثروا عليها على بعد آلاف الكيلومترات , على نهر فاشكا في جمهورية كومي السوفيتية الذاتية الحكم , بعد 68 عاما من الانفجار , وتقع هذه المنطقة على  امتداد مسار تحليق الجرم بالضبط , كانت هذه القطعة معدنية  فضية اللون , ووزنها 1.5 كيلوغرام , وبعد تحليلها بثلاث معاهد للبحث العلمي بموسكو , وجد ان هذه السبيكة الغريبة تحتوي على السيزيوم بنسبة 68 بالمائة واللانتانوم النقي وهو معدن لا يزال من المتعذر التوصل اليه في ظروف الأرض , بنسبة 10 بالمائة . وحديد نقي خال  من أكاسيده بنسبة 0.4 % . وكان استنتاج العلماء واحدا لا ثاني له : من المستحيل الحصول على مثل هذه السبيكة النادرة للغاية على الأرض بواسطة أحدث التكنولوجيا المستخدمة على الكرة الأرضية .
وثمة مسألة مهمه للغاية : ان نسبة الفلزات النادرة على الأرض وفي التربة بموقع الانفجار تزيد ب 600 ضعف عليها في أي منطقة أخرى على الكرة الارضية , وقد استخلص الباحثون الى انها عبارة عن جزء من مادة على شكل طوق او اسطوانة او كرة قطرها حوالي 1.2 مترا , كما يؤكد الاختصاصيون عدم وجود الآلة القادرة على كبس قطعة معدنية بهذا الحجم وتحت ضغط يفوغ الضغط الجوي عشرات آلاف الاضعاف في الوقت الحاضر .
فما هي هذه القطعة المعدنية وما هي وظيفتها ؟  وقد كتب احد الباحثين ويدعى فاليري فومينكو " يمكن الافتراض انها تؤدي , على الارجح , دور مادة أضافية لنوع وقود غير معروف لدينا ,  وحيث ان خصائصها المغناطيسية للقطعة تتغير في مختلف الاتجاهات أكثر من 15 مرة فقط طرح أحتمال أن تكون هذه القطعة جزءا من خزان لحفظ المواد والمواد المضادة تحت تأثير الحقل المغناطيسي التي تستعمل وقودا للسفينة .
وبالنسبة الى الفرضية التي تقول انه من الممكن ان يكون نيزكا , فقد  فشلت هذه الفرضية لأن نسبة العناصر الطبيعية النادرة في النيازك لا تختلف عما هي عليه على الارض , ولا يمكن ان تتألف نيازك من فلزات طبيعية نادرة حتى نظريا .
في عام 1967 تمكن الفلكي الامريكي جون بيغبيو النتخصص بأقمار الارض الاصطناعية من اكتشاف 10 أقمار غريبة غير كبيرة بمساراتها , وبعبارة ادق لم يكن اي شئ غريبا بالاكتشاف لو لم يتمكن من رسم مساراتها في شكل يرجعنا الى الماضي ولو لم يتضح له ان التوابع الارضية هذه كافة كانت قي 18 كانون الأول (ديسيمبر ) العام 1955 تشكل جرما واحدا , وقد توافق هذا التاريخ ووميض حدث في السماء وسجله الفلكيون , وقد طرح العالم السوفيتي سرغي بوجيتش فرضية بأن مركبة فضائية من كوكب آخر أنفجرت وقتئذ على مدار قريب من الأرض .
ومن هنا استخلص العالم والكاتب التخيلي ألكسندر كازانتسيف ما يلي , أنه ليست هناك ضرورة لهبوط السفينة الفضائية على سطح الارض : لقد انفجر في منطقة تونغوسكا نموذج هبوط , بينما بقيت المركبة على المدار تنتظر , وأنتظرت عودة جهاز الاستكشاف فترة 47 عاما , وانتظرت وفقدت ارتفاعها الضروري , واخيرا عملت الاجهزة الاوتوماتيكية وحدث الانفجار ,ويمكننا الافتراض ان برامج الكمبيوترات كانت مزودة بفكرة تؤكد ان سقوط المركبة الفضائية على كوكب مأهول قد يؤدي الى ابادة وهلاك كائناته الحية , ويمكننا كذلك الاقتصار على تخمين في شأن سبب انفجار النموذج  :  هل فقد مرسلو النموذج السيطرة على اجهزة التحكم في ظروف جونا ؟ كل شئ محتمل .
ان قطع الحطام المركبة الفضائية العشر التي تواصل دورانها حول الارض سوف توضح في المستقبل الكثير مما يتعلق بكارثة تونغوسكا , انها مواد واقعية وحقيقية ويمكن لمسها باليد , واكبرها يقدر طوله بعشرات الامتار , وبنزولنا عليه نتمكن من معرفة وظيفة القطعة الغريبة التي عثر عليها على ضفة نهر فاشكا .
وعلى اي حال فأن كانت هذه البعثة من كوكب  آخر الى الارض العام 1980 فقد كتب لها الهلاك , ومن يدري فلعلها ما زالت تحلق في الفضاء   الرسالة التي بعثت بها المركبة الفضائية قبل 80 عاما والتي تفيد :"هناك حياة وحضارة على احد كواكب النظام الشمسي , ونتوخى ان يتلقى هذا الخبر من يهمه الامر "
وأخيرا , هل سوف يأتي يوم وتكشف اسرار هذا الانفجار وأسرار القطعة المعدنية الغريبه ؟ نأمل ذلك .

اعداد سنان المراغي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق